السيد مير محمدي زرندي
219
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
لم يكن له وارث من أرحامه - فهذا ثابت في الإسلام ، وقد نقل الإجماع عليه ( 1 ) . وتدل عليه أخبار كثيرة ، نذكر منها على سبيل المثال : 1 - ما رواه الفيض الكاشاني عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قالت عائشة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ( 2 ) . والحديث مذكور في كتب السنة والشيعة على حد سواء ، قال ابن رشد بعد قوله " الولاء لمن أعتق " : لما ثبت من قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث بريرة : الولاء لمن أعتق ( 3 ) . 2 - ما رواه الفيض أيضا عن الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة أعتقت رجلا ، لمن ولاؤه ؟ ولمن ميراثه ؟ قال : للذي أعتقه ، إلا أن يكون له وارث غيرها ( 4 ) . وللمسألة فروع كثيرة مذكورة في كتب الفقه ، فمن أراد التوسعة فليراجع . وأما ولاء ضمان الجريرة فقد قال الشيخ صاحب الجواهر : إنه لا خلاف نصا وفتوى في مشروعيته بالإجماع بقسميه على أن من توالى وركن إلى أحد يرضاه فاتخذه وليا يعقله ويضمن حدثه ويكون ولاؤه له صح ذلك ، ويثبت به الميراث ، بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الإسلام بذلك ( 5 ) . وتدل عليه أخبار كثيرة : منها : ما رواه الفيض الكاشاني عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في العبد يعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة التي فرضها عليه مولاه ، لمن يكون ولاء العتق ؟ قال : يذهب فيوالي من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ؟ قال : هذا سائبة ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام : كتاب الإرث باب ميراث المعتق . ( 2 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 . ( 3 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 355 . ( 4 ) الوافي : كتاب المواريث باب 155 . ( 5 ) جواهر الكلام : كتاب الإرث باب ميراث ضامن الجريرة .